ابن أبي جمهور الأحسائي

11

عوالي اللئالي

البيت الحمام يقل فيه الحياء ويكثر فيه العناء ) ( 1 ) . ( 18 ) وروي في الحديث عنهم ( عليهم السلام ) : ( ثلاث يؤكلن ويهزلن ، وهي الجبن والطلع والقديد . وثلاث لا يؤكلن ويشمن ، وهي النورة والطيب واستشعار الكتان ) ( 2 ) . ( 19 ) وروي عن الصادق ( عليه السلام ) ، ( أن الناصبي شر من اليهودي ) . فقيل : وكيف ذلك يا بن رسول الله ؟ فقال : ( لان اليهودي منع لطف النبوة ، وهو خاص . والناصبي منع لطف الإمامة ، وهو عام ) ( 3 ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) الاخبار فيه مختلفة . لاحظ الفقيه ، ج 1 / 22 باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام وآدابه ، حديث : 13 و 14 و 15 . والتهذيب ج 1 / 18 أبواب الزيادات ، باب دخول الحمام وآدابه وسننه ، حديث : 24 . وفى الفروع ، ج 6 ، كتاب الزي والتجمل باب الحمام ، حديث : 1 . ما لفظه ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : نعم البيت الحمام يذكر النار ويذهب بالدرن ، وقال عمر : بئس البيت الحمام يبدي العورة ويهتك الستر ) . قال : ونسب الناس قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عمر . وقول عمر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 2 ) الفروع ، ج 6 ، كتاب الأطعمة ، باب القديد ، قطعة من حديث : 7 . ( 3 ) الحدائق ، ج 5 / 187 ، الفصل السابع في الكافر ، قال ما لفظه ( ومن أظهر ما يدل على ما ذكرناه ما رواه جملة من المشايخ عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الناصبي شر من اليهود ، فقيل : الخ ) . ( 4 ) المراد بخصوص لطف النبوة ، ان النبوة ليست واجبة في جميع الأوقات ، لجواز خلو بعض الأزمنة عنها ، بخلاف الإمامة ، فإنه لا يجوز خلو شئ من الأزمنة عنها بل تقرر في الحكمة وجوب وجودها في جميع الأزمنة ، فصار لطف النبوة خاصا ببعض الأزمنة ولطف الإمامة عاما لجميع الأزمنة . فعلم أن الإمامة من الضروريات اللازمة ، وان النبوة ليست كذلك . وجاز أن يكون خصوص النبوة باعتبار جواز بعث النبي إلى طائفة معينة ، ولا كذلك الامام ، فإنه لا يصح نصب الإمام لطائفة معينة ، لان ذلك لم يقع من الله تعالى ، لأنه تعالى ما نصبه اماما الا وكان عاما لجملة الخلق . فأما المنصوب من غير الله كالمنصوب عن الامام فجاز أن يكون خاصا لقوم وبلدة وجاز أن يكون عاما ( معه ) .